الفاضل الهندي

6

كشف اللثام ( ط . ج )

( وإنّما ينعقد ) عندنا ( بالله تعالى ) للأصل والأخبار ( 1 ) إمّا بذاته من غير تعبير باسم من أسمائه المختصّة أو المشتركة ، بل بصفة تختصّ به ( كقوله : ومقلّب القلوب ) فقد روي أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان كثيراً ما يحلف بهذه اليمين ( والّذي نفسي بيده ( 2 ) ) فعن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا اجتهد في اليمين قال : لا والّذي نفس أبي القاسم بيده ( 3 ) وفي بعضها نفس محمّد بيده ( 4 ) ( والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ) كما روي عن عليّ ( عليه السلام ) ( 5 ) . والّذي اُصلّي له وأصوم ، ونحو ذلك . ( أو بأسمائه المختصّة به كقوله : والله ، والرحمن والقديم والأزلي والأوّل الّذي ليس قبله شيء ) والحيّ الّذي لا يموت ، وربّ العالمين ومالك يوم الدين ونحو ذلك . ( أو بأسمائه الّتي ينصرف إطلاقها إليه ، وإن أمكن فيها المشاركة كقوله : والربّ والخالق والرازق ) لقولهم : ربّ الدار وخالق الافك ورازق الجند ونحو ذلك . ( وكلّ ذلك ينعقد به ) اليمين ( مع القصد لا بدونه ) بنحو قوله تعالى : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " ( 6 ) . ( ولا ينعقد بما لا ينصرف الإطلاق ) فيه ( إليه كالموجود والحيّ والبصير والسميع ) والرحيم والكريم والقادر ( وإن نوى بها الحلف ) به تعالى ( لسقوط الحرمة ) من هذه الألفاظ ( بالمشاركة ) وعدم كفاية النيّة . وعقدها أبو عليّ بالسميع والبصير لادّعائه اختصاصهما به تعالى ( 7 ) . ويحتمل كلامه العدم .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 141 ب 15 من أبواب الأيمان . ( 2 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 305 ح 111 . ( 3 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 26 . ( 4 ) صحيح البخاري : ج 8 ص 160 . ( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 101 ص 147 . ( 6 ) البقرة : 225 . ( 7 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 142 .